الرئيسية / Uncategorized / في الجزء الأول من قصة حياة صباح.. شقيقها يقـ.تل أمّها في عز شهرتها في مصر

في الجزء الأول من قصة حياة صباح.. شقيقها يقـ.تل أمّها في عز شهرتها في مصر

عرفت مرحلة الخمسينيات والسيتينيات والسبعينيات وهجاً لم ينطفئ وعزاً لم تشهد مثلهما تلك المرحلة، كما عرفته الفنانة ال​لبنان​يةصباحفي العصر الذهبي. كانت ذهبية الشعر ودائمة الإبتسامة تمتلك صوتاً طربياً وجبلياً فريداً، صاحبة أطول أوف تؤديها بإحساس فريد مفعم بالفرح والأمل.

رغبتها الشاشة والأضواء حتى أصبحت فنانة مشهورة في لبنان والعالم، فسطعت مثل الشمس وملأت حياتنا 60 عاماً من الفرح والبهجة، لكنها تذوقت أيضاً طعم المرارة والغدر والخداع والطلاق ولم تتهنَّ بنجاحها .كما تستحق

إشتهرت جانيت جرجس فغالي فنيّاً باسم صباح.

لمع إسمها في حقبة الخمسينيات إلى جانب ​فريد الأطرش​، و​ديع الصافي​، ​عبد الحليم حافظ​، بديعة صادق، ​شادية​، ​ليلى مراد​، فيروز، ​فايزة أحمد​، أبو بكر سالم، ​زكي ناصيف​، ​سيد مكاوي​ و​نور الهدى​.

إمتدت حياتها المهنية من منتصف الأربعينيات حتى عام 2000، تاركة خلفها إرثًا فنيًّا تلفزيونيًّا سينيمائيًّا ومسرحيًّا كبيرًا. إشتهرتصباحبألقاب كثيرة منها “الشحرورة” و”الصبوحة” و”​صوت لبنان​” و”الأسطورة”، وأطلق عليها الصحافي ​موسى صبري​ اسم “الشحرورة” نسبة لعمها “​شحرور الوادي​” وجمال صوت عصفور الشحرور، وكانت فخورة بهذا الاسم ولقبت أيضاً باسم “شمس الشموس صبوحة” الذي أطلقه عليها الفنان ​سمير صبري​. كانت من بين أوائل المغنين اللبنانيين والعرب الذين وقفوا على المسارح العالمية مثل الأولمبيا في باريس، وقاعة الكارنيغي في ​مدينة نيويورك​، وقاعة ألبرت هول الملكية في لندن ودار الأوبرا في سيدني.

 

 

طفولة صباح

ولدت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1927 في كنف عائلة متواضعة في منطقة بدادون قرب وادي شحرور، وهي الطفلة الثالثة في أسرة جرجي فغالي بعد جولييت والممثلة لمياء وتبعتها سعاد ونجاة. وكان لها أخ إسمه روجيه من أمّ ثانية. يحكى أن أمها امتنعت يومين عن إرضاعها لأنها كانت ترغب أن تكون صبياً، ولولا حكمة عم الطفلة الشاعر الزجلي أسعد فغالي الملقب بـ “شحرور الوادي” لما اقتنعت الأم بوجوب إرضاعها. ولكن ما لبثت أن حلّت مشكلة الأسرة بولادة شقيق صباح أنطون فغالي.

رحيل شقيقة صباح أول صدمة في حياتها

كانت والدتها تحب الفن، ووالدها كان فلاحاً يهتم بزراعة مساحة من الأرض التي كان يملكها في البلدة. صعقت العائلة في أحد الأيام بمقتل الشقيقة الكبرى جولييت وهي في العاشرة من عمرها، بعد إصابتها بطلقة نارية نتيجة إشكال وقع في بدادون، وكان ذلك سبباً لمغادرة جانيت فغالي البلدة إلى بيروت والإلتحاق بالمدرسة الرسمية أولاً ثم بمدرسة اليسوعية، وكانت تمثل وتغني في الحفلات المدرسية وهي لم تبلغ الثانية عشرة.

لراهبات إكتشفنَجانيت فغالي

قررت المدرسة التي التحقت بها جانيت فغالي تقديم مسرحية “​الأميرة هند​”، ورشحتها الراهبة المسؤولة لأداء دور البطولة فيها، وكانت في الرابعة عشرة من عمرها، فراحت الراهبة تخفق لها يومياً خمس بيضات، وتقول لها: “إشربي، سيفيد البيض صوتك ويجعله قوياً”. صدقتها صباح وواظبت على شرب صفار البيض المخفوق. أعجب بأدائها وشجعها الممثل الراحل عيسى النحاس، فأحضر لها الملابس التي خيطها بنفسه لدور الأميرة هند.

لم يتقبل والدصباحفكرة أن تقف إبنته على المسرح وتغني، إلا أنه ما لبث أن رضخ لذلك لأن المسرحية كانت تحت إشراف الراهبات، ووافقه الرأي جدها الخوري لويس وخال أمها المطران عقل وبقية أفراد العائلة.

 

شقيق صباح يقتل والدتها

أحدث شقيقها أنطون فغالي شرخاً دموياً في حياتها، أثّر في نفسها حتى وفاتها حين قتل والدته منيرة سمعان عام 1948، بعدما أخبروه أنها كانت مع عشيقها في بلدة “​برمانا​” فقتل الاثنين معاً، رمياً بالرصاص، ثم فرّ إلى ​سوريا​، ثم إلى البرازيل وعاش باسم مستعار هو ألبرت فغالي، وكان عمره حينها 18 عاماً تقريباً. أما والدته فدفنوها في مكان لا يعرفه إلا من واروها الثرى، حتى صباح لم تكن تعلم مكان مثوى والدتها الأخير، إذ كانت حينها في مصر وعرفت بمقتلها بعد شهرين، مع أن الصحف المصرية تناقلت الحادث وأبرزته في الصفحة الأولى تحت عنوان: “شقيق صباح يقتل أمه وعشيقها بالرصاص”، إلا أن زوجها الأول، اللبناني نجيب شماس، أخفى عنها الخبر إلى أن طلبت بعد شهرين زيارة والدتها في لبنان، وعندما اقتربت الباخرة من بيروت اضطر إلى مصارحتها بالحقيقة، فانهارت من الصدمة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *