الرئيسية / محلي / سوري كلّف السلطات الألمانية 5 ملايين يورو

سوري كلّف السلطات الألمانية 5 ملايين يورو

خسرت السطات الألمانية أكثر من 5 ملايين يورو، أنفقتها لمراقبة شاب سوري تم تصنيفه كمتطرف خطير منذ 3 سنوات، يقيم بأحد قرى ولاية “ساكسونيا أنهالت”.

 

وفي التفاصيل التي كشفتها صحيفة “فولكس شتيمة” الألمانية، فإن السوري “أيمن.ن” وعمره 19 عاماً، لا يسمح له بمغادرة مسكنه أبعد من السوبر ماركت، ويتبعه 4 عناصر شرطة يرتدون ثياباً مدنية، في سيارتين تفصل بينهما أمتار قليلة، كما يمكن تتبع الشاب السوري عن طريق شريحة إلكترونية مثبتة على قدمه.

 

 

 

المراقبة المستمرة منذ عام 2017، تكلف السلطات الألمانية 52 يورو للساعة الواحدة لكل عنصر من عناصر الشرطة الـ4، (يعني بيحسبوها إضافي، مو من ضمن الراتب؟) وقد بلغت عدد ساعات المراقبة وفق الصحيفة 95 ألف ساعة، أي ما يعادل حوالي 5 ملايين يورو، في حين أن هذا المبلغ لا يشمل تكاليف وقود سيارات الشرطة ولا إصلاحها، ما يجعل المبلغ المُنفق لمراقبة الشاب السوري، أكثر من 5 ملايين يورو.

 

اللاجئ السوري الذي وصل إلى “ألمانيا” خريف عام 2015، كقاصر دون ذويه، يعيش منذ ذلك الوقت في أحد قرى “ساكسونيا أنهالت”، ويتناوب 12 شرطياً ضمن ورديات يومية لمراقبته، بانتظار انتهاء التحقيقات واستمرار محاكمته أمام المحكمة العليا في “برلين”.

 

اللاجئ المصنف كمتطرف خطير، بعد اعترافه للشرطة الألمانية، أنه كان يخطط لتنفيذ هجوم كبير في “برلين”، ضبطته السلطات الألمانية عام 2017، وهو يرسل عبر الإنترنت تعليمات تركيب وفك بندقية “كلاشينكوف”، كما تم ضبطه وهو يبحث عبر الإنترنت عن كيفية اقتناء الأسلحة وتصنيع أحزمة ناسفة.

 

 

 

المحكمة الإقليمية في مدينة “هاله” الألمانية، أعلنت بعد اليوم الثالث من جلسة الاستماع المغلقة الخاصة بالشاب السوري عام 2017، أنها لم تعد مسؤولة، وأحالت القضية إلى محكمة “برلين”، مبررة قرارها لوجود شكوك تتعلق بانتماء اللاجئ إلى جماعة إرهابية أجنبية، لتوقف محكمة الاستئناف في “برلين” الإجراءات مؤقتا عقب انتهاء الجلسة الرابعة من المحاكمة شهر كانون الأول من العام الماضي.

 

المتحدثة باسم محكمة “برلين”، “ليزا ياني”، قالت إن القضية أحيلت إلى الادعاء العام في “نومبورغ”، كون متابعة التحقيقات كانت ضرورية، في حين يؤكد المتحدث باسم الادعاء العام في “نومبورغ”، “كلاوس تيويس” أن موعد استكمال التحقيقات مايزال مفتوحاً، والمراقبة ضرورية لتفادي الخطر.

 

بالمقابل فإن نقابة الشرطة لم تخفِ انزعاجها من استمرار عملية المراقبة، وقال رئيس نقابة الشرطة “أوفه باخمان”، إن المراقبة أمر مؤسف للغاية، ومثله “بيتر مايسنر” عضو في اتحاد موظفي الشرطة الجنائية الألمانية، الذي قال إنه لا يمكن مراقبة اللاجئ السوري إلى الأبد.

 

يذكر أن ناشطين سوريين علقوا على القضية بطريقة ساخرة، وقالوا إن السلطات الألمانية لو منحت هذا المبلغ لهذا السوري، لكان تخلى عن أي فكرة لتنفيذ أي تفجير، وعاش حياةً رغيدة يستمتع فيها بتلك الملايين، في الوقت الذي ذكر ناشطون آخرون، أن هذا اللاجئ حصل على فرصة كبيرة للنجاة من خطر التطرف، مضيفين لو أن تلك الشكوك اعترت السلطات في أي بلد عربي لكان هذا اللاجئ سيواجه حتماً عقوبات بالسجن.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *