الرئيسية / Uncategorized / “همزٌ ولمزٌ ولمس” تحـ.رش علني داخل باصات النقل الداخلي.. والقانون يطلب كفاية الأدلة

“همزٌ ولمزٌ ولمس” تحـ.رش علني داخل باصات النقل الداخلي.. والقانون يطلب كفاية الأدلة

في ظل أزمة السير التي نعيشها وقلة “السرافيس”، لابد من بديل آخر كوسيلة نقل للمواطن والأهم أن تناسب الراتب، لذا تتجه الأنظار مباشرة نحو “باص النقل الداخلي”.

رحلة مع الازدحام، وحالة الاختناق التي يشهدها هذا الباص تبدأ منذ لحظة اختياره كوسيلة للتنقل عبرها، ليزيد الطين بلة طمع أصحاب شركات النقل والتي تتجلى بوضوح في تشبث السائق بآخر شخص في الشارع ليكون من نصيب باصه، مهما زاد عدد الركاب، فليتصقوا ببعضهم البعض الأمر الذي يؤدي إلى أخلاقيات سيئة وأكثرها شيوعاً هو “التحرش”.

رانيا “اسم مستعار” فتاةٌ جامعية في كلية هندسة مدنية، تعيش في إحدى الضواحي البعيدة عن جامعتها، فتضطر لاستقلال “الباص”، كي لاتتأخر عن مخابر العملي.

روت رانيا: تعرضت مرات عديدة للتحرش، إحداها من قبل شاب راح يقترب مني قليلاً فقليلاً بحجة أن الركاب تدافعوا فدفعوه والتصق بي وكرر ذلك عدة مرات حتى اضطررت إلى النزول ولم أجرؤ على طلب المساعدة للتخلص من هذا المتحرش.

ولكن رانيا ليست الوحيدة، فمرام أيضاً تعرضت لهذا الموقف ولكنها كانت أكثر جرأة من سابقتها.

مرام: كنتُ ذاهبةً لأخذ أطفالي من المدرسة، ووسط زحمة “الباص” الخانقة، مد أحدهم يده ملامساً جسدي، فالتفتُ كالمجنونة، فإذ برجل أربعيني يبتسم لي ويطلب رقمي، فصرخت بوجهه، ونزلت من “الباص”، فلحق بي ولكني ركضت واختبأت بين المارة، وأفلتُ من عينيه.

تحرش معاكس..

في بعض الأحيان قد يحصل التحرش بشكل إجباري حسب قوانين “السلحفاة الخضراء”، ففارس لولا نزوله المباغت من الباص كان “راح” بخبر كان أو عالأقل تعرض للإهانة بذنب لم يقترفه.

يروي فارس ما حصل: في زحمة “الباص”، ظهرت امرأة ذات وزن زائد، أمامي والتحمت بي وكأننا جسد واحد فحاولت الخروج من السرب والوقوف بمكان آخر، ولكن الأمر استحال، فنزلت على الفور بأول موقف.

كما أن التحرش لا يقتصر بين البنات والشباب، وهذا بحسب تجربة فادي الذي كاد أن يكون ضحية تحرش من شاب آخر، لولا أنه دافع عن نفسه وضرب المتحرش الشاب.

للقانون كلمته ..

أما عن التحرش قانونياً والعقويات التي تلحق بمرتكب هذا الفعال، بيّن المحامي “عبد القادر عزوز”، لـ شام تايمز أن الإجراءات القانونية لتقديم بلاغ بحق المتحرش، تحتاج إلى شهود، ثم إلى فتح محضر لدى الشرطة ثم إحالته إلى الضابطة العدلية وبعد اقتناعها بالضرر المادي أو المعنوي بحق مقدم البلاغ، تحيل الموضوع إلى النيابة العامة والتي تحولها بدورها إلى النائب العام الذي يطلب استدعاء المتحرش.

وأضاف أن هذا الفعل ينطوي تحت مسمى الجنحة، وحسب قانون العقوبات السوري الصادر عام 1949 فإن عقوبة السجن للمتحرش تبدأ من 6 أشهر بحدها الأدنى حتى تصل إلى 3 سنوات بحدها الأقصى، أما التعويض عن الضرر سواءً مادياً، أو معنوياً فإنه يعود إلى تقدير القاضي.

وفي حال تعرض المتحرش لضرب من قبل بعض الأشخاص، فقد أشار المحامي عزوز : أن الدفاع يجب أن يتناسب مع حجم الضرر أو قدر الخطورة.

أما عن وجود دور لشرطي المرور في الموضوع فقد أوضح عزوز أنه لاعلاقة لشرطي المرور بهذا الموضوع، ولايُأخذ دوره إلا كشاهد، وشدد الأستاذ المحامي على فكرة كفاية الأدلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *