الرئيسية / محلي / حتى أسعار روث الأبقار حلقت.. نيال يللي عندو مزبلة!

حتى أسعار روث الأبقار حلقت.. نيال يللي عندو مزبلة!

تأخر المزارع “محمد علي” من أهالي ريف مدينة “بانياس”، عن تسميد أشجار الزيتون بما يسمى محلياً “الزبل” وهو “روث الأبقار” في حقله الصغير، نتيجة ارتفاع أسعار فضلات الحيوانات إلى حد أصبح الفلاح فيه يحتاج إلى إعادة حساباته من جديد، وقد يضطر للاقتراض من الجمعية الفلاحية أو المصرف الزراعي لشرائه.

 

ارتفاع أسعار روث البقر وهو المادة الأساسية التي يعتمد عليها المزارعون بتسميد الأشجار، أصبح مرتبط ببورصة الأسعار العالمية على حد قول العامل “حسن الحسن” الذي يعمل بالتسميد ليؤمن احتياجات أسرته، بما فيها حفوضات طفلته الصغيرة للمفارقة، فهو موسم عمل مهم بالنسبة له، ولا يبالي بالروائح التي يتعرض لها خلال عملية تعبئة ونقل الروث من مكان تجميعها إلى محيط الأشجار، يضيف: «السنة الماضية كنت أخد على كل كيس زبل /100/ ليرة، ولكن السنة الحالية ارتفعت أسعار الزبل وارتفعت معها أجور العمل وأصبحت آخذ 300 ليرة عن كل كيس».

 

 

 

 

في العام السابق كان كيس الروث بحوالي /400/ ليرة وهو سعر مقبول وضمن القدرة المالية للمزارع “محمد”، ولكن هذا العام وصل سعر الكيس لحوالي /1100/ مع أجور تعبئته ووضعه على الأشجار، فما الذي رفع السعر يتساءل؟ ويجيب: «ربما لأن سعر البقرة وصل إلى حوالي /4/ مليون ليرة، فكيف لا يكون روثها ذو قيمة مرتجعة على المربي، “يعني ما حاج بطلنا نشرب الحليب لأن سعره ارتفع نتيجة ارتفاع أسعار الأبقار، ولازم نخلي شجراتنا بلا تسميد لأن سعر السماد “الزبل” كمان ارتفع”».

 

مربي الأبقار “إبراهيم حاتم” قال إن مزبلته التي يجمع فيها روث الأبقار باتت ثروة مهمة تدر عليه الكثير من المال سنوياً، فلا يدع الدجاجات يقتربنّ منها وتنثرنها كما جرت العادة، كما أنه وضع بجوارها كلب صغير ليمنع الاقتراب منها، يضيف: «شو بدي أحسن من هيك، روث البقر عم بيعه بسعر مرضي، وأغلب المزارعين مسجلهم على الدور لأعطيهم كم كيس، لأن فائدته كبيرة على الأشجار ومفعوله بالموسم القادم بيخليهم مبسوطين».

 

يذكر أنه في زمن ما ليس ببعيد، تحديداً في فترة ما قبل الأزمة لم يكن سعر كيس روث الأبقار يتجاوز الـ25 ليرة سورية، حتى أن بعض مربي الأبقار لم يكونوا يبيعونه إنما يعطونه لمن يحتاجه بشرط تنظيف المزبلة التي يجتمع فيها الروث بشكل جيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *