الرئيسية / محلي / الوكالة بشكل جديد.. حقوقيون: تعدياً على نزاهة المحامي والنقيب: لا اعتراضات رسمية مسجلة!

الوكالة بشكل جديد.. حقوقيون: تعدياً على نزاهة المحامي والنقيب: لا اعتراضات رسمية مسجلة!

اعتراضات عدة، بعد قرار نقابة المحامين في سورية، بدء العمل بسند التوكيل الجديد الذي يتم بين المحامي والموكل اعتباراً من الأحد الماضي.

 

الشكل الجديد للوكالة، حسب رأي النقابة، لإضفاء الموثوقية على الوكالة فقط، لكن بعض الحقوقيين، وجدوا فيه تعدياً على نزاهة المحامين،  والحجة التي تبررها النقابة أنها لضبط فوضى الوكالات بعد عمليات تزوير كثيرة، تم بموجبها نقل ملكيات لغير أصحاب حق.

تغيير لضبط الأمور!

نقيب المحامين في سورية، الفراس الفارس، قال، في تصريح خاص لـ”هاشتاغ”، إن الهدف من القرار الجديد، هو الحد من عمليات التزوير، وإيقافها، بعد أن تم بموجبها العديد من البيوع العقارية، والسيارات، لأشخاص وهميين، خاصةً في المناطق التي كانت تشهد توترات أمنية.

 

هذه المناطق، التي شهدت أكبر عمليات تزوير بالوكالات، حسب قول نقيب المحامين، كانت في ريف دمشق، ودرعا، ودير الزور، وتم تنظيم الوكالة الجديدة، كهدف احترازي من عمليات تزوير لاحقة مماثلة في كل من الرقة وإدلب.

 

ومنذ الثالث من الشهر الحالي، تم بدء العمل بالوكالة الجديدة، كما يشير الفارس، وتسير هذه العملية حسب قوله بسلاسة، مؤكداً، أنه لم يتم تقديم أي اعتراض عليها من قبل المحامين حتى اليوم.

 

ويؤكد الفارس، أن السعر الجديد الذي تم رفعه للسند الجديد يتراوح ما بين 14 و 22 ألف ليرة، على اعتبار أنه تم وضع نموذج جديد ودقيق غير قابل للتزوير كونه مصنوع  من ورق يشبه ورق صناعة الشيكات والعملة وتوجد فيه علامات فارقة، كما أنه يتم إصداره وفق أرقام متسلسلة لا يمكن تصويرها على ورق عادي.

 

ويضيف الفارس:” إن الشكل الجديد الذي تنظم بموجبه الوكالة، سيتبعه خطوات إضافية، مثل إصدار وكالة الكتروني، وبصمات إلكترونية يتم العمل عليها، لإصدارها لاحقاً”.

“دناءة” محامي!

ما جرى، حسب قول، أحد المحامين، الذي رفض ذكر اسمه، أنه وبسبب “دناءة” بعض المحامين، وقلة ضميرهم، وعددهم صغير جداً، تم إصدار نظام وكالة جديد، أضيفت له عبارة “تم بمعرفتي”، وهنا لا بد من التركيز على نقطتين، كما يقول المحامي، في تصريح خاص لـ”هاشتاغ”، الأولى، هي أنه من الواجب محاسبة أولئك المحامين المتلاعبين على الصعيد الشخصي، لا عبر تغيير نظام وكالة كامل من أجلهم.

 

أما النقطة الثانية، وهي جوهر الموضوع، تكمن في أن هذا التغيير لن  يحمي المزور من التزوير، طالما أنه ليس من مهام المحامي التعرف على الموكل، وهذا الأمر من مهام مندوب النقابة، الذي يقوم بتنظيم الوكالة، ما يعني أنه بموجب الوكالة الجديدة، لم يعد للمندوب أي دور نهائياً، وتم إقصاء مهمته المحددة بالتعرف على الموكل وتدقيق معلوماته الشخصية الموجودة على هويته، بعد إلزام المحامي بهذه المهمة.

 

مع العلم، أن بعض المحامين وقبل إصدار القرار الأخير، كانوا يقومون بالإضافة الجديدة على الوكالة، وهي تعني أن المحامي متأكد من شخص موكله، وبما ان المحامي مؤتمن على الحقوق فمن الطبيعي أن يكون مؤتمن من نقابته على تنظيم الوكالة بدون الحاجة لمندوب وتأخير الموكل.

الاستغناء عن المندوب!

السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لا نستغني عن المندوبين، طالما أنه سيتم إكراه المحامي على تحمل مسؤولية معرفة الموكل والوكلاء من المحامين شخصياً، وطالما أنه بالأصل هو الذي يختار التفويضات المناسبة للوكالة، وصفة الوكيل في الوكالة، وما هو دور المندوب، ومسؤوليته، والحاجة غليه مع القرار الجديد.

لماذا لا يكون كل المحامين مندوبين، وكل محامي ينظم الوكالة التي يريدها عن موكله ويأخذ توقيعه عليها على مسؤوليته ثم يودعها بالنقابة ويدفع رسومها، خاصة، كما يقول أحد المحامين، إن قسم كبير من الوكالات المزورة تمت بالتواطؤ مع مندوبين خانوا أمانة القسم وأمانة رئيس الفرع الذي اختارهم وما زال بعضهم بالسجن حتى الآن.

وعن هذه النقطة، يقول نقيب المحامين:” نتمنى أن نصل لمرحلة ينظم فيها كل محامي وكالت بنفسه، وهذه الطريقة في العديد من الدول، مثل الأردن على سبيل المثال”.

“تزيّد” لا قيمة قانونية!

في وقت، انتقد قانونيون آخرون، القرار الجديد، وتم تفصيل وضعه القانوني؛ إذ اشترط نص المادة 458 عقوبات، توفر عنصر القصد لـ” جلب المنفعة، وقصد الإضرار بحقوق الناس”، وذلك لإيقاع العقوبة بكل من يتقدّم بهوية كاذبة إلى السلطة العامة.

 

أمّا المادة 459 عقوبات، ففرضت العقوبة نفسها على كل شخص يعرف عن علم منه في الأحوال المذكورة آنفاً هوية أحد الناس الكاذبة أمام السلطات العامة.

 

وبتطبيق نص المادتين المذكورتين على المحامي الذي يصرّح على سند الوكالة القضائية بمعرفته الشخصية بالموكل، فيتبين أن المعرفة بحد ذاتها ليس فيها مسؤولية جزائية مالم يترافق ذلك بعلم المحامي بالقصد “الجرمي” للموكل، ما يعني أن العبارة التي أضيفت على سند التوكيل بخصوص معرفة المحامي بموكله هي من باب “التزيّد”، و ليس لها أية قيمة قانونية.

هاشتاغ سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *