الرئيسية / فنون / محمد خير الجراح: نحن من تآمر على درامانا!!

محمد خير الجراح: نحن من تآمر على درامانا!!

بكاركتر يتخلله الإكسسوار الذي يمنح الشخصية ظهوراً خاصاً، يحضر الفنان محمد خير الجراح في كواليس عشارية ” أوهام” ضمن سلسلة ” رياح الجبل” للكاتب زكي مارديني والمخرج ظهير غريبة، وإنتاج شركة يوتوبيا، حيث يجسد شخصية “مازن” صاحب كافيتريا في الضيعة التي تدور بها الأحداث، هو فضولي يتدخل بكل ما يدور حوله في الضيعة وسلوكياته عموماً سيئة أخلاقياً واقتصادياً، إلا أنها لا تنكشف إلا لاحقاً مع تعاقب الأحداث ، فهو شخص يمكن توصيفه بالـ ” مختبئ بثيابه”.

عدة عوامل جذبته لأداء الدور، أهمها وفق حديث الجراح لـ شام تايمز التخلص من حالة الملل بعد فترة الحجر الصحي التي جاءت ضمن الإجراءات الاحترازية من فايروس كورونا، فهو خيار للتواجد على الساحة من جديد أولاً، كما أن الشخصية مكتوبة بطريقة مغرية ومختلفة عما قدمه في الدراما.

وعن العمل مع المخرج غريبة ضمن تجربة إخراجية جديدة يؤكد الجراح أن غريبة ليس ابن اليوم بالمهنة فعمله كمخرج منفذ أكسبه خبرة، وهي محاولة له لإدارة مشروع متمنياً له التوفيق وتحقيق نتيجة جيدة تكسب معه الدراما مشروعاً جديداً، لاسيما في ظل الظروف الصعبة التي تحيطها بشكل عام.

وفي إطار الحديث عن حال الدراما السورية وصّف الجراح الحال بأنه كما العالق في عنق الزجاجة فباتت تخنقه، والجميع مسؤول عن النتيجة “السيئة” التي وصلت لها الدراما دون استثناء سواء من الممثلين، وشركات الانتاج، والهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، ولجنة صناعة السينما، ونقابة الفنانين، وكذلك وزارة الإعلام، رافضاً نظرية المؤامرة على الدراما السورية كشماعة نعلق عليها عدم تسويق الدراما، منفعلاً بالقول ” نحن من أقمنا عليها مؤامرة ” مستشهداً بعرض أعمال سورية على أهم المحطات الفضائية في سنوات الأزمة السورية، وأحدهم ” باب الحارة” بغض النظر عن كل ما يدور حوله من انتقادات، فبالنتيجة كلما ضعفت سوية الإنتاج ونوعية المادة المقدمة حتما سيضعف التسويق عل حد تعبيره، لاسيما في ظل تطور دقة العرض وطلب المحطات لمستويات محددة من الدقة في التصوير الأمر الذي يتطلب معدات بسورية عالية ومكلفة وهذا ما لا توفره شركات الإنتاج داخل سورية.

ويؤكد الجراح أن أكبر عيوب الإنتاج الفني السوري أنه منتج تصديري وليس محلي على غرار دول عربية أخرى كمصر والأردن ولبنان، الذين يعتمدون السوق المحلي، أما الدراما المشتركة نجدها انتشرت لاعتمادها برأيه على الطرح الإنساني بعيداً عن الطروحات المحلية والتي قد لا تجذب المشاهد العربي.

كما يشير الجراح إلى أن الأعمال التي كانت تسوق سابقاً هي الأعمال الشامية والفانتازيا بالدرجة الأولى لابتعادهم عن خصوصية مجتمع معين، لكن المشكلة اليوم أن الجميع يرفض البحث عن مكان الجرح والنظر إليه فهي إذا مسؤولية جماعية لما آلت إليه الدراما.

ونوه الجراح بأنه في فترة الحجر الصحي استطاع متابعة دراما عربية وكذلك أجنبية ما استدعى وقفة طويلة منه على الأشواط التي قطعتها تلك الدراما مقارنة بما يقدم في سوريا ، ولكن لا أحد يتابع كي يرى ويتعلم.

وعن الإجراءات التي يتخذها في ظل انتشار الكورونا يلفت الجراح لحرصه على اتباع أساليب الوقاية من المرض، معرجاً على صعوبة لمس الالتزام من الآخرين، وذلك يعود بوجهة نظره لكون الوعي تربية ليست موجودة بمجتمعنا فالغالبية لا تحترم النظام العام والغير لذا كان هناك صعوبات بإقناع الأخرين بالالتزام في أزمة الكورونا.

وعن رأيه بما يثار من ضجة وتفاعل حول مسلسل “شارع شيكاغو” يجد الجراح بأن في الحياة أشخاص يبحثون عن قصة للهروب من مواجهة مشاكلهم الحقيقية، وهذا ما حصل ، ولكنه يجد بأن العمل حمل حالة هيام شديدة لشخصية جميلة فكانت تحتمل وجود مشاهد حب في فترة زمنية مختلفة عن المرحلة الحالية.

ولكن عن توجيه الجمهور سهامه للفنان مباشرة وليس للشخصيات يجد الجراح بأن الجمهور حقاً لازال غير قادر على الفصل ما بين الشخصيات في التمثيل والواقع لغياب الثقافة والتربية الفنية في مجتمعنا معلقاً “نحن لا نربّي أولادنا فنّياً على فنون الموسيقا والرياضة وغيرها لذا نجدهم عندما يصطدمون بها يتفاجؤون و لا يعرفون كيفية التعامل معها”.

وعن جديده يحل الجراح ضيفاً على عشارية “بنات الماريونت” تأليف وإشراف الفنان طارق مرعشلي وإخراج مخلص الصالح، كما شارك في عشارية “طبق الأصل” مع المخرج علي محي الدين علي.

أما عن مصير مسرحية “سلطان زمانو” يؤكد الجراح بأن العروض لم تنته، كما لم يصل صناع المسرحية لمرحلة الاشباع من العروض، ولكنها محطة استراحة بانتظار استقرار الوضع الصحي بالبلد وتأقلم الناس بالتعامل مع الكورونا وفق أساليب تضمن سلامتهم وسلامة غيرهم،  ليحضر الجمهور العرض وهو يشعر أنه قادر على التواجد في مكان يوفر له المتعة والأمان الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *