الرئيسية / Uncategorized / وداعاً «ثلجة الأربعين».. الثلج ضيف عزيز بعيد المنال عن ذاكرة الحلبيين

وداعاً «ثلجة الأربعين».. الثلج ضيف عزيز بعيد المنال عن ذاكرة الحلبيين

لم تعهد حلب تساقطاً غزيراً للثلوج منذ عقدين من الزمن، ولم يألف أبناء المدينة من الشباب بياض معالمها بالزائر الغريب عنها أسوة بباقي المدن السورية المرتفعة نسبياً عن سطح البحر، والتي تضرب موعدا شبه سنوي مع الثلج.

«أشد هطل غزير للثلج تعرفه ذاكرتي حدث عام 1991 وكنت صغيراً حينها، إذ استمر تساقط الثلوج طوال يوم كامل واتشحت المدينة بالبياض الذي أغلق بعض الطرقات وعلق دوام المؤسسات الحكومية.. إنها فرحة كبيرة أتمنى أن تتكرر ثانية»، يقول الطالب الجامعي أيمن جمعة لـ«الوطن».

ضربت المدينة موعداً جديداً مع الثلج صباح اليوم الخميس لكنه لم يكن بحجم أمنياتهم التي أرجئت لسنوات عديدة خلت دون أن تتحقق بمقدار قادر أن يخلد المناسبة، التي تفرح قلوبهم، في ذاكرتهم وارتباطها بالحنين إلى زمن غابر، كما هي حالها لدى آبائهم وأجدادهم.

والحال أن «الثلجة» الراهنة لم تصمد لساعات قليلة أمام رطوبة الأرض المبللة بمطر الليلة السابقة، ولم تتح الفرصة للأطفال وحتى للكبار بالنزول إلى الشوارع والساحات والحدائق لممارسة طقوس اللعب بالثلج، بعد أن تبددت هطلاته الخفيفة التي لم ترتق أبداً لبعض تكهنات المتنبئين الجويين الذين هللوا للمناسبة على أنها لم تحدث منذ 30 أو 60 سنة خلت، وفرح لبثها كل الأهالي زجميع وسائل التواصل الاجتماعي.

ولم تشهد السنوات الأخيرة تساقطاً للثلوج بغزارة باستثناء العام ما قبل الماضي والعامين 2005 و2008، اللذين أتاحا الفرصة سانحة لالتقاط صور السيلفي مع ضيف المدينة ناصع البياض، وليترحم الحلبيون على «ثلجة الأربعين» التي استمرت 40 يوماً سنة 1911، على الرغم من أنها تسببت بقتل المئات منهم وتركت ندبات في تاريخهم الجديد لا يمكن أن تنسى أو تتكرر ثانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *