الرئيسية / محلي / مزارعون بالساحل ممتنون للكهرباء: أنقذت محاصيلنا

مزارعون بالساحل ممتنون للكهرباء: أنقذت محاصيلنا

الثامنة مساءً، درجات الحرارة اقتربت من خمس درجات مئوية داخل البيوت المحمية المزوعة بأنواع مختلفة من الخضار وأهمها البندورة، يدخل “ناجي حسن” أحد المزارعين بقرية “خربة السناسل” بريف مدينة “بانياس”، إلى البيوت التي ينتظر محاصيلها بفارغ الصبر، يراقب درجات الحرارة ويدعو الله ألا تنخفض أكثر حتى لا تتضرر بسبب الصقيع الذي يتسبب بتلفها، تأتي الكهرباء لاحقاً وتستمر طيلة الليل ما يزرع شيئاً من الطمأنينة في نفوس الفلاحين.

 

“حسن” الذي قال لـ”سناك سوري” إنه يمتلك 6 بيوت محمية مزروعة بالبندورة، لم يفارقه القلق والخوف لحظة واحدة طيلة الليل الفائت، الذي تناوب مع إخوته خلاله لمراقبة ميزان الحرارة، وشاركهم في السهرة التي بدأت منذ العاشرة والنصف مساء حتى صباح اليوم الخميس، الجيران الذين يملكون بيوتاً محمية ويخافون عليها، مشيراً إلى أنه جهز الرذاذ لتشغيله في حال الحاجة.

 

 

الصقيع أمام البيوت المحمية

لا تملك العائلة التي تعتبر الزراعة مصدر رزق أساسي لها أي خيار آخر لتدفئة المحصول، كما يقول “محمد” شقيق “ناجي”، ويضيف أنهم اعتادوا في سنوات سابقة تشغيل مدافىء تعمل على المازوت خاصة بالبيوت المحمية لكنها اليوم غير متوفرة نظراً لعدم توفر المازوت، مشيراً إلى أن وجود الكهرباء خفف من معاناتهم وساهم في حماية محصولهم.

 

على الرغم من أنه لم ينم ساعة واحدة، سيواصل “ناجي” مع عدد من أفراد عائلته عملهم في البيوت المحمية حيث بدؤوا بقطاف جزء من المحصول الذي نضج، خوفاً من أن يخسره خلال موجة الصقيع التي يتوقع أن تكون ذروتها اليوم، مشيراً إلى أن الصقيع مايزال متراكماً أمام البيوت المحمية وهو مايجعلهم يشعرون بالخوف من حدوث كارثة آملين باستمرار التيار الكهربائي حتى لا يخسروا رزقهم.

 

يتشارك “علاء محمد” مزارع من قرية “سربيون” بريف “جبلة” في محافظة “اللاذقية”، القلق والخوف على مزروعاته من البندورة أيضاً، يقول ويضيف أنه قام بتشغيل الرذاذ وواظب على مراقبة درجات الحرارة، طيلة الليل، خاتماً حديثه بعبارة: «الله يكتر خيرهم جابولنا الكهربا»، وكان يعنيها حقاً.

 

عدد من المزارعين في الساحل السوري أطلقوا عبر الفيسبوك، نداء استغاثة لوزارة الكهرباء طالبوا خلالها إعفاء مناطقهم من التقنين ليلاً، ليتمكنوا من حماية محاصيلهم الزراعية من الصقيع عبر تشغيل الرذاذ، في حين أعلنت شركة كهرباء “اللاذقية” عبر صفحتها الرسمية بالفيسبوك أنه وبسبب الأحوال الجوية وتشكل الصقيع، ولحماية المحاصيل الزراعية، تمت إعادة الكهرباء لجميع المناطق التي تضم بيوتاً محمية.

 

الأمر ذاته في “طرطوس”، حيث عادت الكهرباء عند الساعة 10 مساءاً وحتى الـ7 صباحاً، كما قال مدير شركة كهرباء “طرطوس” المهندس “عبد الحميد منصور” في تصريح لـ سناك سوري، موضحاً أنه تم التنسيق خلال ساعات الليل مع الروابط الفلاحية في كافة المناطق التي تتواجد فيها زراعات محمية حيث تم وصل الكهرباء إليها جميعها في اللحظة التي أصبحت فيها درجات الحرارة أقل من 4 درجات مئوية.

 

وأكد “منصور”، أن الكهرباء ستبقى موجودة في مناطق الزراعات المحمية، ليلاً حتى نهاية موجة الصقيع.

 

يذكر أن العاصفة المطرية التي مرت بها البلاد مؤخراً تسببت بأضرار على عدد من البيوت المحمية خاصة في “طرطوس” حيث أدى التنين الهوائي والأمطار الغزيرة لتضرر الزراعات المحمية وتراوحت الأضرار بين جزئية وكلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *