الرئيسية / فنون / مواطنون لم يشتروا ملابس منذ سنين.. والتموين: لا نستطيع ضبط الأسعار

مواطنون لم يشتروا ملابس منذ سنين.. والتموين: لا نستطيع ضبط الأسعار

ارتفعت أسعار الملابس أكثر من 50% في أقل من شهر في الأسواق السورية، ولا سيما بعد عودة المحال التجارية للعمل بقرار فك الحظ.ر الجزئي، وفيما يحاول التجار تعويض خسارة تعطلهم، تغط الرقابة في سبات عميق.

 

 

 

ووصل سعر الكنزة النسائية الى 12 ألف ليرة، والبنطال الجينز الرجالي الى 30 ألف في حده الأدنى، وتراوح سعر المانطو النسائي ما بين 50 ألفاً و65 ألف ليرة في محلات الصالحية والطلياني، وبين بعض المواطنين أنهم لم يشتروا ملابس منذ سنين.

 

 

 

ارتفاع أسعار الملابس كان يمكن حله سابقاً باللجوء إلى «سوق الفقراء» لكن هذا لم يعد ينفع، فقد طال الغلاء سوق البالة أيضاً، فأصبحت تبدو اليوم شبه خالية، إذ وصل سعر القميص إلى 4 آلاف بعد أن كان يباع في أحسن الأحوال بـ400 ليرة ووصل سعر بنطال الجينز إلى 4 آلاف، بينما بات ثمن الحذاء 7500 ليرة.

 

 

 

الصناعي ماهر الزيات أكد في حديثه لصحيفة تشرين، أن تكلفة الألبسة تختلف من معمل لآخر ومن موديل إلى آخر، ولا يمكن التسعير بسعر واحد لجميع الألبسة والأقمشة، مشيراً إلى أن المحلل للأسعار قبل الأزمة وبعدها يتبين له أن الأسعار حالياً أرخص مما كانت عليه قبل الأزمة، لكن انخفاض قيمة الليرة والدخل لدى المواطن هو ما جعل الأسعار تبدو مرتفعة.

 

وأكد الزيات أن أغلب الأقمشة مستوردة، ولا يوجد سوى نوع واحد من الأقمشة القطنية مصنع محلياً، إضافة لكون جميع المستلزمات الأخرى من خيط وإكسسوارات وكرتون وحبر مستوردة، مشيراً إلى أن البنية التحتية للصناعة تأذت وهي بحاجة إلى وقت لتتعافى، إضافة إلى قلة الإنتاج، ففي اليوم الواحد يتم إنتاج 500 إلى 700 قطعة، بينما كان الإنتاج لايقل عن 3 آلاف قطعة.

 

 

 

 

 

الخازن في غرفة دمشق محمد الحلاق أكد وجود صنفين من التجار أحدهم يبيع بأقل من سعر التكلفة لحاجته لسيولة نقدية لتسديد ما لديه من التزامات، وآخر يبيع بأسعار مرتفعة جداً، ولكن بسبب ضعف المبيعات فهو بالكاد يجني أرباحه، ولا سيما أن الألبسة باتت تعد في المرتبة الثالثة على سلم الأولويات بعد الغذاء والطبابة بالنسبة للمواطن، فهناك مواطنون لم يشتروا أي قطعة ملابس منذ عامين بسبب ارتفاع سعر كل شيء.

 

 

 

وأكد الحلاق أن الكثير من المعامل حالياً تعمل ليومين أو ثلاثة فقط، وتبيع على القطعة فقط بسبب مستجد كورونا الذي أثر على التصريف والاستهلاك، مشيراً الى أن أسعار الملابس حالياً غير متناسبة مع الدخل لكنها في الوقت نفسه أقل بكثير مما يجب أن تكون عليه بسبب ارتفاع تكلفتها.

 

 

 

حماية المستهلك أكدت أن أغلب التجار يقومون بطبع كروت أسعار على الألبسة بأسعار مرتفعة جداً ليعلنوا عن تخفيضها في موسم التنزيلات بشكل يضمن ربحهم الأكيد، مشيرة إلى أن إجراءات وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك تقتصر على سحب عينات من الألبسة في حال الشك بارتفاع سعرها وفي حال الشكوى، فالمراقب التمويني لا يستطيع ضبط الأسعار فهو على غير دراية بالتكلفة الحقيقة للمنتج كما أن المنتج يعمل على تغطية نفقاته ضمن الفاتورة، لذا فهو يقوم بسحب عينة عند وجود سعر مرتفع للغاية.

 

 

 

وأضافت: في حال تم سحب عينة يقوم بعرضها على لجنة دراسة الألبسة الجاهزة المؤلفة من مندوب عن غرفة التجارة والصناعة والحرفيين وجمعية حماية المستهلك التي تقوم بدراسة التكلفة وتقرر المخالفة، إضافة لكتابة تعهد على المنتج بعدم تكرار الموضوع ثانية، مشيرة إلى أنه مهما كانت الأسعار منخفضة فلن تتناسب مع القوة الشرائية والدخل لدى المواطن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *