الرئيسية / محلي / حظر التجوال والحجر الصحي.. بات ضرورة ملحة لانقاذ الاقتصاد الوطني والواقع المعيشي في هذه المرحلة!..

حظر التجوال والحجر الصحي.. بات ضرورة ملحة لانقاذ الاقتصاد الوطني والواقع المعيشي في هذه المرحلة!..

 

 

لم يعد يخفى عن أحد الواقع المتردي على الصعيدين الطبي والاقتصادي للبلاد، فمن ناحية ترتفع معدلات الإصابة بفايروس كورونا بشكل رهيب، فيما يزداد الوضع الاقتصادي سوءاً، حتى بات بإمكاننا القول والإقرار بفشل الفريق الحكومي بإدارة الأزمة التي استحكمت حلقاتها خناقاً على جميع الأصعدة دون استثناء، وبإمكاننا القول أن حكومة خميس كانت أكثر جرءة باتخاذ القررات الحاسمة، وضربت سرباً من العصافير بحجر الحجر الصحي في مثل هذا الوقت تماماً من العام الماضي..

لماذا الحجر الصحي بات ضرورة؟

الإجابة هنا تنقسم إلى شقين، الشق الأول يتعلق بالجانب الطبي، والثاني يتعلق بالجانب الاقتصادي..

ولنبدء بالحانب الطبي، حيث أن الحجر الصحي ولو بشكل جزئي هو الحل الأسرع لإيقاف الخط البياني لمعدل الإصابات بفايروس كورونا بعد أن وصلنا إلى الألف الثامنة عشر حسب إحصائيات وزارة الصحة، وطبعاً ما خفي أعظم، في حين يكتفي الفريق الحكومي بتعداد عدد الإصابات المسجلة ونشر التحذيرات وطرق الوقاية، وإعداد وتهيئة المزيد من المشافي لاستقبال الحالات المصابة، فيما يغض الطرف عن الازدحامات الحاصلة على أفران الخبز ووسائط النقل العامة، وهنا نقول أن الحجر الصحي ولو بشكل جزئي سيساهم بالحد من معدل الإصابات، فإيقاف دوام المدارس والجامعات وتخفيض نسب الدوام في بعض الوزارات والدوائر الحكومية لن يؤثر على الحركة الاقتصادية في البلاد، على العكس تماماً، فهو سيوفر على خزينة الدولة مبالغ كبيرة بالدرجة الأولى (ماء وكهرباء و محروقات…. إلخ)، ناهيك عن تخفيف العبء على الطلاب وذويهم في هذه المرحلة الصعبة التي تمر فيها البلاد على الصعيد الاقتصادي..

أما الجانب الاقتصادي، فكلنا يعلم حجم المعاناة التي تعانيها الحكومة بتأمين مادتي المازوت والبنزين، وكم نتمنى أن ينزل أحد المسؤولين إلى مراكز الانطلاق ليرى حجم المعاناة التي يعانيها المواطنين للذهاب من وإلى أعمالهم ومدارسهم وجامعاتهم، وبتطبيق الحجر الصحي سينخفض استخدام المحروقات إلى أدنى مستوياته، وكلنا يذكر في العام الماضي عندما فرض حظر التجوال كيف راح أصحاب السيارات يبحثون عمن يشتري مخصصاتهم من البنزين كونهم لم يعودوا بحاجة لها، وكم أحوجنا بهذه الفترة إلى مثل هذا الإجراء بدلاً من التضييق على المواطنين للبحث عن وسيلة نقل يستقلونها، ولنكون قد أسهمنا بإيجاد بؤرة خصبة لانتشار الفايروس، وكأننا نلقي المواطن في دائرة النار ونطلب منه أن لا يحترق..

حكومتنا الموقرة.. كم نحن بحاجة اليوم إلى قرار جريء، والحظر الجزئي هو الحل، بإبقاء الحياة الاقتصادية بمعدل مقبول، مع التخفيف عن المواطنين جزءاً من أعباء النقل ونفقات أخرى هو بغنى عنها هذه الفترة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *