الرئيسية / محلي / مآســ…ــاة السوريين العالــــ…ــــقين على الحدود .. والســـ.ــبب 100$

مآســ…ــاة السوريين العالــــ…ــــقين على الحدود .. والســـ.ــبب 100$

يتجمع عشرات السوريين على حدود بلدهم مع لبنان منذ بضعة أيام، بعد رفض الحكومة السورية السماح لهم بالدخول بسبب عدم امتلاكهم لمبلغ 100$ مئة دولار أمريكي، فبحسب قرار جديد بدأ تطبيقه مطلع الشهر الماضي، يتوجب على جميع السوريين الراغبين بالعودة امتلاك هذا المبلغ وتصريفه إلى العملة السورية في المراكز الحدودية.

 

معظم هؤلاء العالقين اليوم عند معبري “العريضة” و”جديدة يابوس” قد تقطعت بهم سبل العيش في لبنان، وساءت ظروفهم المادية بسبب الأزمات المتعاقبة في البلد الذي استضافهم لسنوات طويلة، ولاسيما أن معظمهم من شريحة العمال المياومين الذين يكسبون قوت عيشهم بشكل يومي، وقد توقفت الآن أشغالهم وانقطع مدخولهم وباتوا تحت خط الفقر.

 

هذه الظروف الصعبة التي مروا بها خلال الأشهر الماضية في لبنان من انخفاض الأجور وارتفاع الأسعار وانفلات سعر الدولار في السوق، دفعتهم للتوجه نحو الحدود بهدف العودة إلى بلادهم، لكنهم فوجئوا برفض دخولهم بسبب عدم امتلاكهم لمبلغ 100$، وباتوا عالقين بين الحدود السورية والحدود اللبنانية التي ترفض إعادة استقبالهم بعد أن حصلوا على تأشيرات الخروج.

 

مناشدات هؤلاء العالقين وصورهم انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يفترشون الأرض منذ أيام وليس أمامهم سوى عطف سائقي الشاحنات التي تعبر بين البلدين وتقوم بتزودهم بالماء والغذاء وبعض الأساسيات.

 

إن هذا القرار الأخير رقم /46/ الصادر عن مجلس الوزراء ورغم عدم مشروعيته الدستورية بحسب العديد من الحقوقيين، فإنه لا يراعي أوضاع اللاجئين السوريين المقيمين في لبنان، ولا يأخذ في الحساب شح الدولار وصعوبة تأمينه من السوق اللبنانية، ولا يلتفت إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تدفع بهؤلاء الأشخاص إلى اتخاذ قرار العودة في هذه الظروف الاستثنائية، فهل تحول الوطن إلى طاردٍ لابناءه يفرض عليهم ضريبة استقبال؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *