الرئيسية / محلي / تخفيض مخصصات القطاع الصحي من البنزين أدى لتراجع خدماته

تخفيض مخصصات القطاع الصحي من البنزين أدى لتراجع خدماته

لم يعد يحق لأحد أن يلوم القطاع الصحي إن تراجعت خدماته من خلال منظومته الإسعافية لجهة نقل المصابين سواء أكان من على الطرقات العامة أم من منازلهم، بسبب تخفيض مخصصاتهم من البنزين خمسين بالمئة.

ولعل الواقعة التي شاهدناها أمس في هيئة مشفى مصياف الوطني تؤكد صحة ما نقوله، حيث راح أحد المرضى يصرخ بل ذهب الى أبعد من ذلك لشتم إدارة المشفى كونها لم ترسل له سيارة لإحضاره من منزله إلى الهيئة ضمن مراجعاته الدورية.

مدير عام الهيئة العامة لمشفى مصياف الوطني الدكتور ماهر اليونس قال لـ«تشرين» في جواب مختصر ومقتضب: لم نعد نستطيع تقديم الخدمات الإسعافية لجهة منظومة الإسعاف «السيارات» في إحضار مريض إلا في الحالات الاستثنائية الخاصة والشديدة كحالة احتشاء عضلة القلب أو حادث سير خطير أو حالة سقوط مع إغماء ونقل مريض من مشفى إلى مشفى آخر، أما غير ذلك فلم يعد بمقدورنا، فمخصصات البنزين تم تخفيضها الى خمسين بالمئة.

وأكد عدد من المراجعين في المشفى التقتهم «تشرين» منهم محمد الأحمد وإبراهيم العلي وأم سامر وآخرون أن خدمات الهيئة لمشفى مصياف الوطني لا تضاهيها خدمات مشفى آخر، لكن في الآونة الأخيرة تراجعت لجهة سيارات الإسعاف، فكثيراً ما يحضر المواطن وسيلة النقل عند وفاة قريب له، بل قد يقع حادث سير خطير جداً وفيه ضحايا فلم يعد بمقدور الهيئة إحضار الجرحى والمصابين وخاصة إن كانت مخصصاتهم من البنزين قد انتهت.

بالمختصر المفيد: لا نرى قرار تخفيض مخصصات القطاع الصحي ومنظومة الإسعاف السريع يخدم القطاع الصحي بل يؤدي إلى تراجع أدائه وهو الذي يتعامل مع حياة الناس ومصيرهم، في الوقت الذي نرى باعة البنزين على الطرقات العامة بل داخل المدينة وفي السوبر ماركت، وهذا مؤسف جداً أن يتم تخفيض مخصصات قطاع صحي مرهونة به حياة الناس ويترك للمتلاعبين بالبنزين طرحه بالسوق السوداء!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *