الرئيسية / محلي / السوق الـسوداء تعود إلى الواجهة مجدداً مع تفاقم أزمـة البـنزين

السوق الـسوداء تعود إلى الواجهة مجدداً مع تفاقم أزمـة البـنزين

لا تزال أزمة البنزين متصدّرة المشهد في المحافظات السورية، دون أي بوادر لتخفيف معاناة السوريين من الانتظار في طوابير طويلة لعشرات وربما مئات السيارات التي يركنها أصحابها أمام محطات الوقود لساعات طويلة، على أمل الحصول على مخصصاتهم من البنزين، ومع تفاقم الأزمة عادت إلى الواجهة مجدداً ظاهرة بيع البنزين في “السوق السوداء”، وعلى الطرقات، بأسعار تصل في بعض الأحيان إلى ما يقارب 1500 ليرة لليتر الواحد.

 

ويستهجن السوريون كيفية وصول المادة إلى “السوق السوداء” وبكميات كبيرة، رغم تحديد المخصصات المدعومة وغير المدعومة للسيارات وضبط التوزيع عن طريق البطاقة الذكية.

وأكد مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية “علي الخطيب” لـ “شام تايمز” أن ضبوطاً كثيرة تم تحريرها بحق المخالفين خلال فترة أزمة البنزين، وهذه الضبوط ازدادت بنسبة 50 بالمئة قياساً إلى فترة ما قبل الأزمة، مضيفاً أن هناك عدة مخالفات يتم نظمها، منها الامتناع عن البيع والإتجار بالمادة في السوق السوداء والبيع بسعر زائد، وتبدأ العقوبة بالغرامة المالية وتنتهي بالسجن والإغلاق.

 

وبيّن الخطيب أنه كلما اشتد الطلب على أي مادة فوراً يتم الإتجار بها بالسوق السوداء، من قبل ضعاف النفاس الذين يستغلون الأزمة من أجل كسب المال على حساب تعب المواطنين.

وأوضح “الخطيب” أن شكاوى كثيرة من المواطنين تصل هذه الفترة حول مخالفات البنزين، وأغلبها صحيحة، ويتم معالجتها وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، وتم توجيه الدوريات منذ بداية أزمة البنزين وتشديد الرقابة وقمع المخالفات بشدة.

ووفقاً لصحيفة “الوطن”، بيّن مصدر في وزارة النفط أن عدة طرق يصل من خلالها البنزين إلى السوق، منها التلاعب بعداد التعبئة من قبل بعض أصحاب محطات الوقود، وبدلاً من تعبئة كامل مخصصات صاحب السيارة، تتم تعبئة كمية أقل من مخصصاته، وبالتالي ومع كثرة السيارات التي يتم تعبئتها يومياً يتم تحقيق وفورات كبيرة من المادة لدى المحطة يتم بيعها لتجار في السوق السوداء.

 

ولفت إلى أن إحدى الطرق الأخرى لوصول المادة إلى السوق السوداء هي لجوء بعض أصحاب السيارات الخاصة والعامة الذين لا يحركون سياراتهم، أو يحركونها بشكل قليل، لبيع مخصصاتهم من المادة في السوق.

ووسط اصطفاف “طابور” السيارات على المحطة، أصيب 3 أشخاص بجروح، الأحد الماضي، أحدهم بحالة حرجة جراء تعرضهم لإطلاق نار، بعد وقوع خلاف بين شخصين على إحدى محطات الوقود، في محافظة السويداء، وتطور الخلاف لاستدعاء أحدهما مجموعة من المسلحين، حيث وقع إطلاق نار كثيف أصيب خلاله 3 أشخاص، وتم تحويل أحد المصابين من المستشفى الوطني إلى أحد المستشفيات في دمشق.

 

وكان مصدر في وزارة النفط توقع في الأسبوع الماضي أن تصل توريدات جديدة من مادة البنزين خلال أسبوع، وبالتالي بدء انتهاء الأزمة التي سببها وجود نقص في المادة، بالترافق مع زيادة الطلب عليها.

ورصدت عدسة “شام تايمز” طوابير السيارات الممتدة أمام محطات الوقود على طريق اوتوستراد المزة في مدينة دمشق، صباح الاثنين، والتي ما زالت على حالها منذ أيام متسببة بازدحامات مرورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *