الرئيسية / محلي / كم نشبه “نجيب”!

كم نشبه “نجيب”!

غادَرت ماجدة تارِكةً بيتها إلى بيروت آخذة معها “سوسو ورامي”، ليبقى نجيب وحده في المنزل، الرّجُل كثير التمَلمُل دائم النّقيق بقي وحيداً في شوارِع دمَشق.

يُمضي نجيب يومه منصرِفاً عَن ذاته، إلى الذكريات والحسرة، نجيب الجالِس وحده في المنزل محاولاً البحث عن شكل الحياة الطبيعية، إلّا أنّه يصطدم دائماً باحتياجه لوجود ماجدة، فكان يحادثها ويحاورها “يغازلها تارة، ويعاتبها تارة أخرى”.

وتعود ماجدة من مشوار تسوّقها، بعد أن عانى نجيب الأمرّين في غيابها، نتيجة عدّة نواقص في المنزل هو لَم يكُن على دراية بكيفية قضائها، فالمهام مقسّمة بين الزوج وزوجته فما تقوم به الزوجة عادةً لا يكون الزوج على دراية به، والعكس صحيح، إلّا أن المفاجأة كانت، بانقلاب حالة نجيب 180درجة.

استقبل نجيب زوجته ببرود خانِق، وعِتاب لاذِع وكلام ثقيل، خرّب نجيب على ماجدة متعة سفرها، وقتل بهجة عودتها إلى المَنزِل، وترك البيت هارِباً من تصرّفه الغير مفهوم، ولَم تَعلَم ماجدة بحجم المشاعِر التي يحملها نجيب في قلبه لها، تارِكاً الأمر سِرَّاً بيننا وبينه، فما أشبهنا بنجيب، وما أشبه دمشقنا بماجدة الغائبة، التي ما إن تعود نستقبلها عاتبين.

فطوابير البشر المنتظرين على دور البنزين، كل واحد منهم نجيب الحائر العاتب بعشق على “ماجدة”، دون علم منه أين هي ماجدة وكيف تقدر ماجدة على تركه يتلوّى بهذه الطريقة أمام عينيها، دون حَراك ولا مبادرة لحل المشكلة، فارأفي يا ماجدة بِنا، وارفقي بنجيبك العاشِق الأرعن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *