الرئيسية / محلي / انتحـ.ار أم جـ.ريمة قتـ.ل.. البنات الثلاث ووالدهنّ غادروا الحياة

انتحـ.ار أم جـ.ريمة قتـ.ل.. البنات الثلاث ووالدهنّ غادروا الحياة

بات أهالي “طرطوس” ليلتهم أمس الأحد، على وقع جريمة بشعة فقدت فيها الشقيقات الثلاث، “شيماء”، “خزامى”، “شادن”، حياتهنّ، على يد والدهنّ “غدير سلام”، قبل أن يقدم على الانتحار كما تقول الرواية المتداولة.

صفحة الوالد الشخصية بالفيسبوك باسمه “غدير سلام”، احتوت على منشور قال فيه مخاطباً أصدقائه، إنهم حين يقرؤون ما كتبه سيكون قد انتحر وقتل بناته، بسبب تهديدات “أ.ع”، بسبب عمل لم يستطع إنجازه في الوقت المحدد واحتاج لـ3 ساعات إضافية أخرته من تسليم العمل الذي لم يذكر ماهيته.

“أ.ع” لم يقتنع بمبررات “سلام” في التأخر عن تسليم العمل، وفق المنشور، ويضيف: «لم يتقبل ذلك بسبب جماعته التي تضغط عليه حسب قوله، تهديدات أحمد كانت بخصوص قتلي و قتل بناتي، و حرقنا كما هو موضح في تسجيل صوتي له في التاب الخاص بي و هو تسجيل اليوم».

كذلك يتطرق المنشور الذي وبحكم أنه نشر على صفحة “سلام” فسيكون هو من كتبه إلى سبب آخر لإقدامه على الانتحار، يقول: «خيانة أخي ف.ة عندما كنا متطوعين في الفيلق الخامس منذ 3 أعوام حيث سرقو أسلحة و ذخيرة من الفيلق و باعوها لجهات لا أعرفها و منها صواريخ مضادة للدروع كما أقرّ لي أخي بعد الكثير من الإنكارات و أعتقد أن هذه الجهات ستبيعها للمسلحين آنئذ في منطقة حلفايا تحت قيادة العميد “ع.خ.ب” الذي نهب معظم حلفايا و ما قبلها».

يقول “سلام” إنه لم يتحمل موضوع الخيانة مطلقاً، لافتاً أن “التاب” الخاص به يحوي معلومات كثيرة.

المنشور السابق المنسوب للوالد، سرعان ما حذف عن صفحته في فيسبوك بعد زمن قليل على وفاته ووفاة بناته!، كما أنه كُتب بأسلوب غير مفهوم أو واضح تماماً، وكتابته بطريقة أوضح لن تكون صعبة على “غدير سلام” أستاذ الرياضيات، والمعروف بين الأوساط الثقافية في “طرطوس” كأحد الشعراء، وله عدة مقابلات تلفزيونية والكثير من القصائد الشعرية عبر صفحته في فيسبوك.

الأمر الآخر الذي يثير الشكوك، أن “سلام” كتب منشوراً آخر ليلة وفاته، بعنوان “منوعات وحصيلة حياة”، وهو الجزء الـ6 من سلسلة يكتبها “سلام” ضمن هذا العنوان، يتحدث فيها عن الحرب على “سوريا” في إطار تحليلي، وقد ختم منشوره بعبارة “ربما يتبع”، كذلك ختم الجزء الـ5 من السلسلة ذاتها بعبارة “قد يتبع”، بخلاف الأجزاء السابقة التي كان يختمها بكلمة “يتبع” فقط!.

فهل يقدم الوالد الذي كان يفكر بقتل بناته ومن ثم الانتحار بكتابة منشور تحليلي عن الأزمة السورية، ثم يشارك في قصته أغنية لـ”كاظم الساهر”، “كلك على بعضك حلو”، في ذات يوم اتخاذه القرار؟، ثم لماذا لم يلجأ للشرطة ويسلمهم “التاب” الذي يقول إنه يحوي معلومات كثيرة، ويفضل أن يقتل نفسه وبناته، محققاً بذلك غرض الذين قال إنهم يهددونه؟!.

الكثير من التفاصيل الغامضة حول القضية تحتاج لإيضاحات، وربما والدة الفتيات وحدها من تمتلك الأجوبة، حيث نجت من القتل، وأصاب عيار ناري قدمها، ووفق مدير مستشفى “الباسل” في “طرطوس”، “اسكندر عمار”، فإن الأم خضعت لعمل جراحي، ولا خطر على حياتها، بحسب ما نقل عنه الوطن أون لاين مساء أمس الأحد.

وينتظر أهالي المدينة، ومثلهم آلاف السوريين الذين تداولوا الخبر أمس الأحد، معرفة ملابسات ما جرى، ويتوقعون أن تكشف وزارة الداخلية عن نتيجة التحقيقات في الحادثة بأسرع وقت ممكن.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *