الرئيسية / محلي / أخبرونا عن تجربتكم مع الراتب الأول كم كان وماذا اشتريتم به؟

أخبرونا عن تجربتكم مع الراتب الأول كم كان وماذا اشتريتم به؟

بالتزامن مع انتظارهم زيادة الراتب، التي لوحت بها الوعود الحكومية، برز تريند جديد عبر فيسبوك، بعنوان “تحدي الراتب الأول”، والذي دفع بالعديد من السوريين، لمشاركة ذكرياتهم مع الراتب الأول في حياتهم.

تقول “نغم”، إن أول رواتبها تأخر كثيراً، «لما درست بحلب قبضت عن 3 اشهر لما اجا تعييني، وكنت مفلسته قبلها لأبي بين اجار بيت واكل ومواصلات، لما قبضت نسيت انو لازم اوفي بأي التزام ورحت تسوقت بجامة وبنطلون مخمل من عند ماجيلا وكتير قصص»، ويا فرحة ما تمت، فوفق منشور “نغم”، فإن البيجامة احترقت من المدفأة في اليوم الثاني، والبنطلون وقع عليه “فلاش”، وبعد ذلك «رجعت متل أول مفلسة وشحادة وناطرة الراتب القادم»، (وما تزعلي يا نغم الحالة عامة ومستمرة).

أما “سناء”، فكان الراتب الأول لها حين كانت في سنتها الجامعية الثانية، حيث بدأت بإعطاء الدروس الخصوصية للطلاب، «كرمال طالع مصروفي واعتمد على حالي»، لكنها لم تنسّ أن أهالي أولئك الطلاب مثل أهلها من فئة محدودي الدخل، «وبالتالي لازم يكون شي يكفيني ومايزيد عن قدرتهم، وهيك كان الدرس بـ150 ليرة سوري يعني بهداك الوقت تقريبا 4 دولار عالساعة»، وما فينا نقول غير الله يرحم، هالمبلغ كان ثروة بهداك الوقت.

 

مقارنات!

استمرت “هيفاء” بمهنتها في التدريس بأحد المدارس البعيدة في الريف لعام دراسي كامل كمعلمة رسم بديلة، لكنها لم تقبض راتبها الأول إلا بعد نحو 8 أشهر، تضيف: «كنت حاطة نصهن أجرة طريق كان هذا أول معاش بحياتي، المعاش التاني فرق كتير لانو كان من هيئة الأمم المتحدة وعطوني ياه مقدما قبل ما التحق بالشغل وحسبولي أجور الطرقات ولما وقف المشروع بعد سنة ونص بسبب حرب الخليج عطوني تعويض محترم»، طبعاً لا شيء جديد، قدر السوريين أن تعرقل الحروب حياتهم، في الداخل كانت أم في الخارج.

 

“علاء” أجرى مقارنة موجعة، وقال: «أول راتب شهري كان 9000 ليرة مايوازي وقتها 180 دولار، الـ180 دولار اليوم 450 ألف ليرة حسب علمي، مين بياخد راتب شهري 450 ألف ليرة هلا؟»، قولكم في حدا بياخد هيك راتب؟.

راتب “رائد” الأول كان له نكهة خاصة، وحصل عليه من جهده حين كان في الصف الخامس الابتدائي، يضيف: «اشتغلت بعد المدرسة بخاخ موبيليا بالغوطة الشرقية تحديدا بعربين البلد أخدت اسبوعية 600 ليرة، كنت حطن تحت المخدة وكل ما مليت عد المصاري مية ورا مية من فرحتي»، وهلا عميعدوا ألف ورا ألف وما حدا مبسوط!.

 

لم يكن يكفي المواصلات!

أول راتب تقاضته الصحفية “حفصة الناصر”، كان عام 2012 وكانت قيمته 12500 ليرة، «كنت مبسوطة فيهم كتير مع إنه حط فوقهم قد المبلغ بس آجارات مواصلات لآني كنت انزل من درعا، وآخر راتب قبضته بال ٢٠١٩ كان ٧٠٠٠٠ ليرة سورية»، الحالة مستمرة، ودائماً أجور الطرقات بتقضم راتب الموظف، قبل ما يفكر يشتري احتياجاته!.

الصحفي “صدام حسين”، شارك تجربته مع أول راتب، كان قد تقاضاه عن عمله في معمل لأجهزة الإنارة، وقال: «أتذكر أن قيمته تتجاوز راتبي في الإعلام قياساً بسعر صرف الدولار آنذاك!».

الراتب الأول لـ”هنادي” مدرسة لغة عربية، كان عبارة عن 17 ألف ليرة وكسور، وكانت تستلمه كل شهرين مرة، تضيف: «كنت اتدين من أمي آجار الطريق و مصاريف لوازم أخرى وأوعدها إني رح سدها ياهن وما سدها، لأن 17 ألف كانت دوبها تكفي حق جاكيت شتوي وعلبتين ديدوران وحلوان لأهلي، كنت حلون أهلي كل شهرين كأني مستلمة اليانصيب»، غالباً كل الموظفين الجدد مرقوا بهالمرحلة، والأهل متسامحين كل عمرهم.

صورة للراتب الأول

“أسماء” ماتزال محتفظة بصورة أول راتب تقاضته عن شهرين لعملها كمعلمة إعدادية تدرس ساعات، ويبلغ 14500 ليرة، وبعد أن تركت مهنتها هذه بحوالي السنة تقريباً، اتصل بها مدير المدرسة وأخبرها أن تأتي لتقبض راتبها، «وضيّعت أول محاضرة لجيبهن ومابعرف كيف لملمت ضحكتي لما شفتو بغرفة المستخدم وطلّع الظرف من جيبتو (مو اعتراضي على قيمتهن بس كبروا الظرف منشان حس إني عم أقبض راتب فعلاً ) وبوقتا أخدتلهن صورة تذكارية»، هي الفكرة أنو قيمة الراتب بتشبه حجم الظرف، يعني ما في غش وتدليس!.

وهكذا شارك بعض السوريون تجاربهم وحكاياتهم مع أول راتب، هل تذكرونه أنتم، ماذا اشتريتم به، هل كان يكفي؟، شاركونا تجربتكم مع الراتب الأول

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *