الرئيسية / Uncategorized / الجوكر بسام كوسا.. من نحت الصخر إلى نحت الشخصيات

الجوكر بسام كوسا.. من نحت الصخر إلى نحت الشخصيات

في حديثه ضمن برنامج “مع الكبار” لإذاعة صوت الشباب يستذكر الممثل “بسام كوسا” مجموعته القصصية الوحيدة التي تحمل عشر قصص والتي كانت بعنوان عنوان “نص لص” « ويقول :أن بها مليون عيب ولو عاد بي الزمن لما نشرتها! أما العنوان  فقد أردته كنوع من الدعابة كتابة قصة قصيرة عن نص لص فلم أجد، فليس هناك نص لص ، بل لص كامل أو إنسان شريف كامل.

ابن مدينة “اعزاز” في محافظة “حلب” وخريج كلية الفنون الجميلة الذي ترك النحت على الصخر والتماثيل التي درسها واختار التوجه نحو التمثيل ليصبح أحد أهم ناحتي الشخصيات في الدراما السورية محولاً التمثال إلى لحم ودم ما جعل الجماهير تطلق عليه لقب جوكر الدراما السورية إلا أنه ولقناعة شخصية أعلن لأكثر من مرة رفضه للألقاب!

بسام كوسا في البدايات

بدأ كوسا مسيرته الفنية عام 1981 بمسلسل “عز الدين القسام” ولمع اسمه تلفزيونيا في مسلسل “أيام شامية” وجاءت المحطات السينمائية الأبرز في فيلمي “ليالي ابن آوى” للمخرج “عبد اللطيف عبد الحميد” وفيلم “الكومبارس” إخراج “نبيل المالح ” الذي حاز عنه جائزة أفضل ممثل من مهرجان معهد العالم العربي بباريس وشارك في فيلم “المتبقي” المأخوذ عن رواية غسان كنفاني “عائد إلى حيفا” وحصد عنه جائزة أفضل ممثل من مهرجان “طهران”.

في عام 1996 ومع بداية ألق وانتشار المسلسلات التاريخية شارك “كوسا” مع نخبة من نجوم الدراما السورية في مسلسل “العبابيد” وفي العام 2000 جسد دور “التبع اليماني” في مسلسل “الزير سالم” إلا أنه ابتعد بعد هذين العملين عن الدراما التاريخية تماماً كما لم يقدم الفنتازيا التاريخية التي غزت الفضائيات العربية حينها.

عاد “كوسا” إلى بيته الشامي الأول مستعيداً نجاح “أيام شامية” وقدم سلسلة من أعمال البيئة الشامية التي تركت بصمة في الدراما السورية مثل مسلسلي “الخوالي” و”ليالي الصالحية” وباقتدار أجاد تقمص شخصية “الادعشري” في الجزء الأول من مسلسل “باب الحارة” وتابع سلسلة البيئة الشامية في مسلسلات مثل “بيت جدي ، طاحون الشر، قمر الشام ، سلاسل ذهب ، سوق حرير”، وقد اعتبر البعض أنه حبس نفسه في هذا النوع من الدراما التي تشوه تاريخ “دمشق” أما “كوسا” فكان له رأي مختلف صرح به خلال حوار إذاعي على “فرح اف إم” فهو يرى أن مسلسلات البيئة الشامية مجرد نوع فني حمّل فوق طاقته، وحمّل تاريخ “دمشق”، وهو ليس تاريخها نهائياً،  هو حكاية افتراضية مثل حكايات الجدات.

 

شارك “كوسا” بمسلسلات باللهجة الحلبية مثل “سيرة ال الجلالي، كوم حجر، روزانا”، ومن العلامات المهمة في تاريخ الدراما الاجتماعية التي قدمها مسلسل “الفصول الأربعة” بجزأيه وما زالت شخصية “نجيب” التي أداها تلقى إلى اليوم صدى وتفاعل لدى المتفرج وكما حازت العديد من المسلسلات على نجاح منقطع النظير والتي قدم من خلالها شخصيات متنوعة ومختلفة مثل “عصر الجنون، أحلام كبيرة، الانتظار، زمن العار، سحابة صيف، ضبو الشناتي، وراء الشمس” الذي قدم فيه شخصية مصاب بالتوحد وحاز عن هذا الدور عدة جوائز منها في مهرجان “الموركس دور” و”أدونيا” و”جوردان أووردز”.

كثيراً ما وجه “كوسا” أسهم انتقاده لنقابة الفنانين السوريين ونقيبها الحالي وكان قد صرح خلال حوار إذاعي لـ “سوريا الغد” أنه لم يعد للنقابة بُعد مهم وأنها أصبحت مطعماً مؤجّراً كما أن لديه موقف آخر من المؤسسة العامة للسينما التي وصفها في برنامج “مع الكبار” بالمزرعة، موضحاً أنه لم يدعَ للمشاركة بأفلام من إنتاج مؤسسة السينما ولن يقبل بالمشاركة إن دعي وطالب بإلغاء آلية تحويل مؤسسة السينما إلى مزرعة فقد أصبحت حسب تعبيره مزرعة لثلاثة أو أربعة أشخاص.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *