الرئيسية / محلي / الحكومة ترفع سعر البنزين.. حفاظاً على مقتضيات المصلحة العامة أم تمهيداً لرفع أسعار باقي المشتقات النفطية؟

الحكومة ترفع سعر البنزين.. حفاظاً على مقتضيات المصلحة العامة أم تمهيداً لرفع أسعار باقي المشتقات النفطية؟

أثار قرار وزارة الداخلية وحماية المستهلك، أمس الأربعاء، المتضمن رفع سعر ليتر البنزين من نوع “أوكتان 95” نحو 48%، موجة غضب اجتاحت الشارع السوري، وسط تخوف من اعتبار هذا القرار تمهيداً لرفع سعر ليتر البنزين من نوع “”أوكتان 90” أو المازوت.

 

 

 

ويأتي قرار “التجارة الداخلية” بعد أيام من إعلان وزيرها، طلال البرازي، عن موافقته على تحرير سعر البنزين، مؤكداً “أنه على الطبقة التي تمتلك سيارات تحمل زيادة سعره”.

 

 

 

واعتبر البرازي أن “الحل الوحيد لحل مشكلة البنزين، هو أن تتحمل الطبقة التي تمتلك سيارات زيادة سعره، في حين لا يتأثر المواطن الذي راتبه تحت الـ 70 ألف ليرة سورية، وأن تتم مساعدته في مكان آخر ضمن تعويضاتنا”.

 

 

 

تصريح البرازي جاء مناقضاً تماماً لتصريح وزير النفط والثروة المعدنية، بسام طعمة، والذي أكد فيه منتصف الشهر الماضي أنه لن يتم رفع سعر البنزين.

 

 

 

وفي قرارها أمس، استهلّت وزارة التجارة الداخلية قرارها بعبارة “حفاظاً على مقتضيات المصلحة العامة”، وتابعت بأنها أقرت تحديد سعر ليتر البنزين “أوكتان 95” في محطات شركة المحروقات ليصبح 850 ليرة سورية بدلاً من 575 ليرة، اعتباراً من الدقائق الأولى لصباح اليوم الخميس.

 

 

 

وأوضحت الوزارة أن التغيير لا يشمل سعر ليتر البنزين المخصص بيعه عبر البطاقة الإلكترونية، أي رفع السعر لا يشمل “أوكتان 90″، وإنما “أوكتان 95” فقط.

 

 

 

وطالبت أصحاب المحطات بالإعلان عن أسعار ونوعية مادة البنزين بشكل واضح ومقروء ضمن المحطة، محذرة “كل مخالف لأحكام هذا القرار بالعقوبات المنصوص عليها بالقانون 14 لعام 2015”.

 

 

 

وكانت الحكومة قد رفعت أسعار البنزين في آذار الماضي، وحددت حينئذ سعر ليتر البنزين المدعوم، بـ 250 ليرة سورية من نوع “أوكتان 90″، و450 ليرة لليتر غير المدعوم، بينما سعّر ليتر البنزين “أوكتان 95” 575 ليرة سورية، وحصر البيع بالسعر المدعوم بـ “البطاقة الذكية” فقط.

 

 

 

وتعاني البلاد من أزمة بنزين حادة، بررها وزير النفط والثروة المعدنية، بسام طعمة، بأعمال الصيانة (العمرة) في مصفاة بانياس، والعقوبات الأمريكية على البلاد، وسيطرة واشنطن على حقول النفط السورية في شمال شرقي سوريا.

 

 

 

وتستمر أزمة البنزين منذ شهر آب حتى الآن، متسببة بطوابير طويلة من السيارات لساعات طويلة أمام كازيات الوقود، بالرغم من تصريحات وزارة النفط منذ أسبوع، والتي وعدت بـ “انفراجة قريبة في أزمة البنزين في سوريا اعتباراً من الخميس الماضي أي 1 من الشهر الجاري”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *