الرئيسية / محلي / خبير بيئي : افتعال الحرائق سيؤدّي إلى كارثة بيئية حقيقية….

خبير بيئي : افتعال الحرائق سيؤدّي إلى كارثة بيئية حقيقية….

اجتاحت الأزمات على اختلافها سورية منذ تسع سنوات، الحرب العسكرية عليها والحصار الاقتصادي وصولاً إلى الحرب البيئية التي شهدتها الطبيعة، بافتعال الحرائق المتكررة غير المبررة والتي حرقت القلوب بعد الأشجار في الحاضر، وتركت أسئلة كثيرة عم سيأتي بعد كل هذه الأزمات في المستقبل.

 

أستاذ علم المناخ قسم الجغرافية – جامعة تشرين د.رياض قره فلاح أكد لـ “شام تايمز” أن افتعال الحرائق سيؤدّي إلى كارثة بيئية حقيقية على المدى القريب والبعيد، فهو يؤثر بشكل مباشر على المناخ في سورية، موضّحاً أن كل ١ هكتار من الغابات يمتص ٤ طن من غاز ثاني أكسيد الكربون ويطرح ٥ طن من الأوكسجين، كاشفاً أن هذا التخريب الغابي غيّر المناخ لأن الأوكسجين تغيّر في كل المناطق التي لحقها الحريق.

 

وأوضح قره فلاح أنه نتيجة الحرائق صار في هذه المناطق “احترار” لأن غاز ثاني أكسيد الكربون لم يعد يُمتَص من الجو بل يتراكم، ما سيؤدي إلى دخول المناطق المعتدلة مناخياً في موجة ارتفاع بدرجات الحرارة عمّا كانت عليه سابقاً.

 

وبالنسبة للأمطار كشف قره فلاح أن الغابة تساعد على زيادة الأمطار من ٥ إلى ١٠ بالمئة، أي أن احتراق الغابات يؤدي إلى تراجع الرطوبة وحتى الأمطار في هذه المناطق المحروقة، علماً أن الغابة تبطئ سيلان الأمطار وتصدُّها لتنزل بهدوء على جزوع الأشجار ثم إلى المياه الجوفية، تتسرّب إلى الوديان وتظهر على شكل ينابيع،  وتسمى هذه العملية “سيلان تحت أرضي” فغياب الأشجار هذا يعني أن الأمطار ستعدو مباشرة على الينابيع، وبالتّالي سيؤدي ذلك إلى انجراف وسيول كثيرة، عدا عن الرياح التي سوف تشتد وتسبّب انجراف في التربة، قائلاً.. “نحن أمام عواقب بيئية لا تنتهي”.

 

وأضاف “قره فلاح” أن العديد من الأماكن الدينية والأثرية الموجودة في الغابة تضرّرت والكثير من سكان المناطق تهجّروا من منازلهم التي تأثّرت نتيجة الاحتراق، مشدداً على أن “الحريق مُفتَعل مليون في المئة والطبيعة لا تخرَّب نفسها”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *