الرئيسية / محلي / كم من الوقت الذي تحتاجه الأشجار المحترقة في الساحل للعودة للحياة؟

كم من الوقت الذي تحتاجه الأشجار المحترقة في الساحل للعودة للحياة؟

أمام المساحات الكبيرة الرمادية المحترقة، يقف آلاف السوريين متحسرين حزانى، يدور في أذهانهم سؤال واحد.. “متى سنراها خضراء من جديد؟”

 

وعن هذا السؤال، يجيب المهندس الزراعي (اختصاص أحراج)، علي سليمان، قائلا لتلفزيون الخبر “إن أشجار الزيتون، تتمتع معظمها بجذور قوية وبالتالي تنبت من جديد وحدها، ودون الحاجة إلى إعادة تشجيره، ودون سقاية حتى”.

 

 

 

وأضاف “يحتاج شجر الزيتون المحترق نحو 5 سنوات حتى ينتج ثمراً من جديد”..

 

وعن الغابات قال المهندس الزراعي إن”أغلب الحراج التي طالتها الحـ.ـرائق في طرطوس واللاذقية كانت أشجار الصنوبر والسرو والسنديان، وقد تحتاج عشرات السنين حتى تعود غابات كما كانت”.

 

وبين سليمان أن ” أشجار الصنوبر والسرو تحتاج إعادة تشجير بكل الأحوال حتى تنبت من جديد، فليس لها أرومة في التربة، وتحتاج من 10 إلى 15 عاماً لتعود غابة “.

 

وتابع المهندس” بينما السنديان ينمو وحده مرة أخرى دون الحاجة إلى إعادة تشجيره، حيث يتمتع بجذور قوية وتعود للبزوغ بعد سنة أو سنيتن وحدها ودون عناية حتى، لكن السنديان يحتاج إلى حوالي 100 عام ليصبح غابة مرة أخرى”.

 

وأوضح سليمان أن ” الحراج أو كما تسمى غابات الأوج تضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأشجار مثل السرو والسنديان بأنواعه”.

 

منوهاً إلى أن “أغلب الغابات الموجودة في الساحل حالياً هي صنوبر، لأن السنديان شهد حملة قطع جائر خلال السنوات الماضية من أجل الحطب والفحم، وحتى حملات التشجير الحكومية تكون أشجار صنوبر وسرو، حيث لا تحتاج وقتاً طويلاً للنمو كالسنديان، الذي بدأنا نفقده في جبالنا”.

 

وبالنسبة للمنظر العام للمناطق التي طالتها الحـ.ـرائق، قال سليمان إن ” عودة الغطاء الأخضر كما كنا نراه يحتاج إلى 10 سنوات حتى يظهر للعيان ويغطي المساحات التي تبدو سوداء اليوم”.

 

ولفت المهندس إلى أن “البيئة والظروف الجوية وعوامل الطقس والتربة تلعب دوراً في سرعة الإنبات، فأصحاب الأراضي الزراعية المتضررة يستطيعون من خلال العناية بأرضهم بالتسميد والري تسريع الإنبات، لكن ذلك صعب في الغابات الكبيرة”.

 

وعن الوقاية من الحـ.ـرائق، أشار سليمان إلى أنه ” حاول المسؤولون عن الحراج في بعض المناطق التي اقترب منها الحريق فتح ما يسمى “خط نار”ضمن الأراضي الزراعية لقطع الطريق على النيران ومنعها من الانتقال إلى الجهة المقابلة، لكن بعض أصحاب الأراضي رفضوا ذلك خوفاً على أشجارهم وخسارة بعض الأمتار”.

 

مضيفاً “ورغم النصيحة الموجهة لأصحاب الأراضي بأن يقوموا بقطع أول صف أشجار عند اقتراب الحريق من أراضيهم، فإنهم فضلوا انتظار معجزة تبعد النيران، وكانت النتيجة أنهم خسروا مساحات كبيرة وأشجاراً كثيرة بدلاً من بضعة أشجار فقط”.

 

وأكد سليمان أن “أفضل طريقة لمنع امتداد النيران هي فتح خطوط نار بواسطة الجرافات أو قطع صف الأشجار الأول المواجه للحريق، ومن المفترض أن توجد خطوط النار هذه قبل حدوث الحـ.ـرائق في كل المناطق الحراجية، وهي طرق زراعية تمنع انتشار النار وانتقاله من طرف إلى آخر”.

 

وقال المهندس إن هذه الطرق موجودة في عدة مناطق حراجية في سوريا خاصة في ادلب واللاذقية، ولكن ونتيجة الإهمال لسنوات طويلة عادت الغابة للنمو فيها من جديد واختفت معالمها”.

 

وكانت سلسلة حرائق التهمت مساحات واسعة من المناطق الحراجية والأراضي الزراعية في جبال الساحل السوري، منذ فجر الجمعة 10 تشرين الأول، وبلغ عددها 156 حريقاً منها 95 حريقاً في اللاذقية و49 حريقاً في طرطوس، و12 حريقا في حمص.

 

تلفزيون الخبر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *